ابن الأثير

699

الكامل في التاريخ

369 ثم دخلت سنة تسع وستين وثلاثمائة ذكر قتل أبي تغلب بن حمدان في هذه السنة ، في صفر ، قتل أبو تغلب فضل اللَّه بن ناصر الدولة بن حمدان . وكان سبب قتله أنّه سار إلى الشام ، على ما تقدّم ذكره ، ووصل إلى دمشق ، وبها قسّام قد تغلّب عليها ، كما ذكرناه ، فلم يمكّن « 1 » أبا تغلب من دخولها ، فنزل بظاهر البلد ، وأرسل رسولا إلى العزيز بمصر يستنجده ليفتح له دمشق ، فوقع بين أصحابه وأصحاب قسّام فتنة ، فرحل إلى نوى ، وهي من أعمال دمشق ، فأتاه كتاب رسوله من مصر يذكر أنّ العزيز يريد أن يحضر هو عنده بمصر ليسيّر معه العساكر ، فامتنع ، وتردّدت الرسل ، ورحل إلى بحيرة طبريّة ، وسيّر العزيز عسكرا إلى دمشق مع قائد اسمه الفضل ، فاجتمع بأبي تغلب عند طبريّة ، ووعده ، عن العزيز ، بكلّ ما أحبّ ، وأراد أبو تغلب المسير معه إلى دمشق ، فمنعه بسبب الفتنة التي جرت بين أصحابه وأصحاب قسّام ، لئلّا يستوحش قسّام ، وأراد أخذ البلد منه سلما ، ورحل الفضل إلى دمشق فلم يفتحها . وكان بالرملة دغفل بن المفرّج بن الجرّاح الطائيّ قد استولى على هذه الناحية ،

--> ( 1 ) . يتمكن . B